الشيخ محمد اليعقوبي
41
فقه المشاركة في السلطة
الوجه الثاني للاستدلال على الحرمة الذاتية : الوجه الثاني : النصوص الدالة على حرمة الولاية للجائر مطلقاً فهي تعني حرمة الولاية في نفسها من دون تقييدها بعمل المعصية ، واختار الشيخ الأنصاري قدس سرّه في المكاسب الحرمة الذاتية بناءً على هذا الوجه قال قدس سرّه : ( ( ثم إن ظاهر الروايات كون الولاية محرمة بنفسها مع قطع النظر عن ترتب معصية عليه من ظلم الغير ، مع أن الولاية عن الجائر لا تنفك عن المعصية ) ) « 1 » . وهو ظاهر السيد اليزدي قدس سرّه فقد قال معلّقاً على رواية تحف العقول المشهورة في المكاسب : ( ( لا يخفى اشتمال هذا الحديث الشريف على جملة من القواعد الكلية ، منها : حرمة الدخول في أعمال السلطان الجائر ) ) « 2 » وأطلق كلامه . واختاره السيد الخوئي قدس سرّه أيضاً من جهة كونه مفاد الروايات قال قدس سرّه : ( ( ظاهر جملة من الروايات كون الولاية من قبل الجائر بنفسها محرمة وهي أخذ المنصب منه ، وتسويد الاسم في ديوانه ، وإن لم ينضم إليها القيام بمعصية عملية أخرى من الظلم ، وقتل النفوس المحترمة ، وإصابة أموال الناس وأعراضهم وغيرها من شؤون الولاية المحرمة . فأي والٍ من ولاة الجور ارتكب شيئاً من تلك العناوين المحرمة يعاقب
--> ( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 70 ، وهو ج 15 من الموسوعة الكاملة . ( 2 ) حاشية السيد اليزدي قدس سرّه على المكاسب : 1 / 44 .